محمد أمين المحبي
197
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وروّع بالجفا قلبا * بغير هواه ما علقا رنا بصوارم خذم * تسمّت بيننا حدقا « 1 » حمى أوراد وجنته * بأسود خاله ووقى ولاح بواضح أضحى * له شمس الضّحى شفقا له خصر بألحاظ ال * ورى ما زال منتطقا « 2 » * * * تعارض « 3 » المتنّبىّ في هذا المعنى مع السّرىّ الرّفّاء . فبيت المتنّبىّ قوله « 4 » : وخصر تثبت الأحداق فيه * كأنّ عليه من حدق نطاقا « 5 » وبيت « 6 » السّرىّ قوله « 7 » : أحاطت عيون العاشقين بخصره * فهنّ له دون النّطاق نطاقا وكثير يظنّون أن المتنّبىّ هو المخترع لهذا المعنى ، ولا يدرون أنّه لعلىّ بن يحيى « 8 » ، من أبيات تغنّى بها : وجه كأنّ البدر ليلة تمّه * منه استعار النّور والإشراقا وأرى عليه حديقة أضحى لها * حدقى وأحداق الأنام نطاقا ونقله الشّهاب الخفاجىّ إلى العذار ، مضمّنا مصراع أبى الطّيّب ، وأجاد « 9 » :
--> ( 1 ) خذم : سريعة القطع . ( 2 ) في ب : « ما زال ممتطقا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « معارضا قول » ، وفي ج : « معارض » ، والمثبت في : ا . ( 4 ) ديوانه 279 ، وخلاصة الأثر 4 / 49 . ( 5 ) في الديوان : « تثبت الأبصار فيه » . ( 6 ) من هنا إلى نهاية أبيات الشهاب الخفاجي الآتية ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 7 ) ليس في ديوانه ، ولم أجده في يتيمة الدهر ، وهو في خلاصة الأثر 4 / 49 . ( 8 ) أبو الحسن علي بن يحيى المنجم ، الراوية ، الشاعر ، نديم المتوكل العباسي ، توفى سنة خمس وسبعين ومائتين . معجم الأدباء 15 / 144 ، معجم الشعراء 141 . ( 9 ) في ريحانة الألبا 1 / 338 أبيات قافية أخرى للشهاب الخفاجي ، ضمنها مصراع أبى الطيب .